نظمها المعهد الملكي للدراسات الدينية

البروفيسور سيشر يربط بين التجلي المسيحي والتجلي القرآني


في ثاني محاضراته لهذا العام، نظم المعهد الملكي للدراسات الدينية في عمّان، الثلاثاء الماضي، محاضرة للبروفيسور برنار سيشر، أستاذ الفلسفة في جامعة باريس السابعة.
وجاءت المحاضرة، التي أقيمت بالتعاون مع المعهد الديبلوماسي الأردني والمركز الثقافي الفرنسي، تحت عنوان "التجلي المسيحي، التجلي القرآني"، حيث أقام سيشر مقارنة بين التجلي المسيحيَ والتجلي الإسلامي أو القرآني. وبما أنه ليس هناك مفهوم واضح ومباشر للتجلي في الإسلامِ، فإنه يعترف بأن عنوان موضوعه غريب إلى حد ما. إلا أنه عنوان يرتبط بتحول حاسم في تاريخ الفكر الغربي (وتحديداً بالميتافيزيقا). وهذا التحول في انبثاق المسيحية بصفتها حدثاً وحيِيّاً ليس تاريخياً فقط بمعنى التسلسل الكرونولوجي للأحداث، لكنه تاريخي أيضاً بمعنى التاريخ المقدس السابق للتاريخ الكرونولوجي.
وشرح سيشر كيفية ظهور "التجلي" لأول مرة ثم تطوره في المسيحية، واستنتج عبر بحثه كيف أن هناك تطوراً مماثلاً للتجلي في الصوفية الإسلامية، أو ما يسميه الإسلامِ الباطني.
واعتبر البروفيسور سيشر أن المذهب المسيحي للتجلي هو نقطة تحوّل رئيسية في الفكر الغربي، حيث أدى إلى تطوير لغة مسيحية جديدة. ورأى أنّ إحياءَ "التجلي" هو اللحظة الرئيسة في التقويمِ المسيحي؛ أي لحظة الانتقال بين المقدّس والمدنّس، بين التاريخِ المحسوس والتاريخ المصنوع.
وقال سيشر أن تجلي المسيح يبيّن العلاقة بين الزمن والوجود؛ وهو ما يصفه الإسلام أدقّ وصف، حسب تعبير سيشر، بـ "روح الله".

4-نيسان-2004

<<Back to Press Releases

<<Back to Home