|
في محاضرة نظمها المعهد الملكي للدراسات الدينية عمّان – المعهد الملكي للدراسات الدينية
|
|
|
أكّد المفكر الإسلامي المعروف أكبر أحمد أن حوار الأديان ضروري في العصر الذي نعيش فيه، مشدداً على أهميته في مواجهة فداحة الجهل والشكّ اللذين يتم النظر بهما إلى "الآخر". وقد تطرق الدكتور أكبر أحمد في محاضرته التي نظمها المعهد الملكي للدراسات الدينية بالتعاون مع المعهد الديبلوماسي الأردني يوم الأحد الماضي إلى العديد من القضايا الحسّاسة التي تتعلّق بالنزاعات، سواء النزاعات الحقيقية أو تلك التي يتم توهمها كذلك، بين العالم الإسلامي والعالم الغربي، وخصوصاً الولايات المتّحدة. وشدد الدّكتور أحمد بأنّه نفسه، وهو المسلم الباكستاني الأصل الذي يعيش في الولايات المتّحدة، منشغل بشكل نشيط في حوار الأديان. والدّكتور أكبر، الذي يشغل كرسي ابن خلدون للدراسات الإسلامية في الجامعة الأمريكية بواشنطن، منشغل في الفترة الحالية بمشروع بحثي لرصد أفكار ومواقف الأمة الإسلامية في ثلاث مناطق جغرافية: الشرق الأوسط (سوريا والأردن)، جنوب آسيا (الهند وباكستان) وشرق آسيا (ماليزيا وأندونيسيا). وقد أشار في محاضرته، التي كانت بعنوان "الإسلام في عصر العولمة: من يمثّل الإسلام اليوم؟"، إلى عدد من العوامل التي تعزز من الشعور بالقلق وعدم الأمان في العالم الإسلامي، وخصوصاً في ما يتعلق بالنظرة إلى الغرب. وقال الدكتور أكبر أن أول تلك العوامل هو معدلات التزايد السكاني (أو الانفجار السكّاني) في البلدان الإسلامية، حيث شكّلت تلك المعدّلات ضغطاً على جميع المصادر. وثاني تلك العوامل هو التناقض المتزايد بين الأغنياء والفقراء. وثالثاً، الحقيقة بأنّ نسب المتعلمين في العالم هي الأدنى في البلدان الإسلامية. كما رأى أكبر أن هناك إحساساً بأنّ الدين الإسلامي لا يتم احترامه عالمياً كما ينبغي، وهذا ما برهنت عليه بشكل كبير مؤخراً قضية "الكاريكاتيرات الدنماركية" التي تعرضّت للنبي محمد صلى الله عليه وسلّم. وأشار أكبر إلى أن جذور المجتمعات الإسلامية نفسها تتعرّض للإضعاف بسبب الحراك الاجتماعي (لم تعد العائلات تعيش مع بعضها البعض)، وبسبب تأثير الثقافة الغربية عن طريق أجهزة الإعلام والتلفزيون. والبروفيسور أكبر أحمد هو واحد من المفكرين الإسلاميين القلائل الذين كرسوا جهودا كبيرة لإصلاح الصورة المترسخة في الغرب عن الإسلام، والناجمة عن التأويل الضيق لبعض النصوص المقدسة أو من خلال بعض النماذج المتطرفة. وقد شغل مقعداً أكاديمياً في جامعة كمبردج لفترة طويلة، وظل لعدة سنوات يشغل منصب المندوب السامي لباكستان في بريطانيا حتي حزيران عام 2000. وهو صاحب كتب عديدة أهمها كتابه "الإسلام تحت الحصار" الذي يلقي فيه الضوء على عالم ما بعد أحداث سبتمبر 2001 وما ترتب عليها من نتائج تمثلت في إعلان الحرب على الإرهاب ونظرة العالم إلى الإسلام التي شابها الكثير من سوء الفهم. |
|
|
|
|