|
|
|
|
|
|
|
ينظمه المعهد الملكي للدراسات الدينية ومؤسسة اليابان مؤتمر أكاديمي دولي يبحث في مفاهيم الذات والآخر عند العراقيين
عمّان – المعهد الملكي للدراسات الدينية
برعاية حضرة صاحب السموّ الملكي الأمير الحسن بن طلال المعظم، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية، تفتتح في العاشرة من صباح الأربعاء (5 – 1 – 2005) أعمال مؤتمر "العراق: مفاهيم الذات والآخر منذ العصر العثماني المتأخر" الذي ينظمه المعهد الملكي للدراسات الدينية ومؤسسة اليابان بالتعاون مع المعهد الأكاديمي الأميركي للبحث العلمي في العراق ومعهد غوته في الأردن، على مدى ثلاثة أيام في فندق الماريوت بعمّان.
ويشارك في المؤتمر، وهو التاسع ضمن سلسلة المؤتمرات الأكاديمية الدولية التي ينظمها المعهد الملكي بصورة دورية، أساتذة وأكاديميون وخبراء من الأردن والعراق وتركيا وألمانيا وفرنسا وسويسرا وكندا وبريطانيا ومصر والمغرب والولايات المتحدة الأميركية.
وسيتمحور المؤتمر حول الأفكار الحالية التي يحملها الوعي العامّ حول العراق والتي ليس لها علاقة كبيرة بحقيقة أمة مركّبة، كانت قوية، وتحاول السيطرة على ماضيها القريب. وستتركز أعماله على تطوير استراتيجيات لفَهْم ماضي العراق وحاضره من منظور علمي وأكاديمي.
وسيحاول المشاركون الإجابة على أسئلة مثل: كيف تمثّلت المفاهيم المختلفة للمجتمع والأمة بين المجموعات والجمعيات العراقية في القرنين التاسع عشر والعشرين؟ كيف ساعدت "محددات" الهوية (مثل القرية، الطائفة، الخلفية التربوية، الصلات العشائرية، البيئة الاقتصادية والانتماء السياسي) في تشكيل ماضي البلاد وحاضرها، وما مقدار مساهمتها في التمثيلات والحقائق المستقبلية؟ هل يحكم العراقيون على أنفسهم من خلال بعض المفاهيم الوطنية الخفيّة على الآخرين، وهل تصدُق هذه المفاهيم على جميع الطبقات والطوائف والأعراق؟ هل يمكن للأساليب القديمة التي استخدمها العراقيون للنظر إلى العالم - بوصفهم رعايا الإمبراطورية العثمانية، ثم مجموعات مستعمرة تحت الانتداب البريطاني، فمواطنين يمثلون المَلكيّة العراقية، ثم جموعاً خاضعة لأيديولوجيا البعث - أن تخبرنا بأي شيء حول طريقة تفاعل العراقيين عبر التاريخ؟ وهل الانبعاث الحالي لعقلية "العراق أولاً" هو تطور استثنائي، أم أن له جذوراً تمتد في آلاف السنوات من التاريخ العراقي؟
وسيتفحص المشاركون التأثيرات الداخلية والخارجية على المجموعات العراقية المتنوّعة في القرن التاسع عشر؛ وكيف انضم العراقيون إلى الآخرين إمّا للترويج لوجهة نظر مؤيدة للعُثمانيين أَو لاتّباع الاتجاهات المحلية الخاصة بهم؛ وكيف أصبحت بعض المجموعات ملحقةً بالمصالح الأوروبية، بينما اختار آخرون طريقَ المقاطعة والحظر التجاري لمحاربة السوق العالمية الصاعدة؛ وكيف ظهرت الطبقات المهنية الجديدة للدفاع عن البلاد، بالإضافة إلى إدارتها، خلال حقبة انحسر فيها التأثير العُثماني وتعززت الهوية المحليّة.
كما سيبحث المشاركون، من مؤرخين وعلماء اجتماع الدين وأساتذة أدب وعلماء سياسة، في تسييس الفئات العرقية والدينية بين المسلمين (انتشار المذهب الشيوعي المبكر، تعزيز المرجعية بين الشيعة، تصاعد الحركات الانفصالية بين، على سبيل المثال، الأكراد، واليهود مثل الصهيونية المبكّرة)، بالإضافة إلى التحالف بين عراقيين يمثلون خلفيات متعددة ومصالح طبقية في حركة وطنية غير مبلورة ضد "الأسياد" البريطانيين.
إلى جانب ذلك، سيتم البحث في فترة تعزيز الدولة العراقية وظهور الحركات والأحزاب السياسية الجماهيرية (أي الشيوعيون والبعثيون)، بالإضافة إلى بدء حملة متحفزة، بين الشيعة، لإرْجاع العلمانيين الشيعة إلى الحظيرة الدينية. كُلّ هذه القوى، سواء كانت تمثل الدولة أَو تحارب ضدّها، كانت لديها رُؤى مختلفة حول ما يجب أن يكون عليه "العراق".
|
|
|
|
|
|
4/1/2005
|
|