06 كانون ثاني 2005 - 08:36   (نشرها: مصعب زيدان)
الأمير الحسن يفتتح اعمال مؤتمر «العراق: مفاهيم الذات والآخر»

الأردن

عمان - الرأي - افتتح الأمير الحسن بن طلال رئيس مجلس امناء المعهد الملكي للدراسات الدينية، اعمال مؤتمر «العراق: مفاهيم الذات والآخر منذ العصر العثماني المتأخر»، الذي ينظمه المعهد الملكي للدراسات الدينية بالتعاون مع مؤسسة اليابان والمعهد الاكاديمي الاميركي للبحث في العراق ومعهد غوتة في عمّان، على مدى ثلاثة ايام في فندق الماريوت بعمّان.

ودعا الحسن في كلمته الافتتاحية الى التركيز على اعمار الذهنيات والعقول والقلوب وقال: العراق هو العراق منذ الأزل بكل هوياته التي تشكّل كلاً لا يتجزأ ، يشمل التاريخ والجغرافيا والحياة بشتى مظاهرها وسماتها.

واضاف سموه أن عرب آسيا، وفي قلبهم العراقيون، قد ناضلوا من اجل بناء دولة عربةي تقوم على التعدد ، اي على الاسلام الوسطي والتمثيل الشعبي وحرية المواطنين.

واكد سموه على ضرورة تعزيز حرية المواطنين الفردية والجماعية والتي تقود الى ارتقاء الأمة الحضاري والثقافي، والتي توفر المناخ المناسب للإبداع وإعمار الخيال دونما قيود او استقطاب لهذه العقيدة او تلك .

واستذكر الأمير الحسن في هذا المجال نضال الملك فيصل الأول في بناء العراق الحديث، فعلى مدى عشرة اعوام ونيف فقط، نجح ومعه الحركة الوطنية العراقية وشباب العراق في اقامة دولة العراق بحدودها الحالية.

ورأى سموه ان الطريق الصحيح هو اقامة حوار ديني ومذهبي علمي، يساهم في بناء ديمقراطية اساسها احترام المذهب الآخر والدين الآخر، بحيث يكون الدين اداة بناء، ويكون له قيمة ايجابية في تعزيز مجتمع ديمقراطي يقوم على تعظيم الجوامع، اي القواسم المشتركة، واحترام الفروق.

والقى السفير الياباني في عمّان، ممثلاً لمؤسسة اليابان، كلمة قال فيها ان مؤسسة اليابان اطلقت مشاريع للتبادل الثقافي والاكاديمي بين اليابانيين وشعوب الشرق الاوسط. وفيما يتعلق بالعراق قال ان العراق كان محط اهتمام العالم في السنوات القليلة الماضية ودخل فترة حرجة في مسيرته السياسية من اجل صياغة دستور الى جانب الانتخابات الوطنية خلال هذا العام.

والقى مدير معهد غوته في عمّان الدكتور توماس ليير كلمة اكد فيها على اهمية المؤتمر من حيث التبادل الثقافي والحضاري بين الشعوب، ودعا الى استمرار هذه النشاطات المشتركة التي تفعّل وتقوّي العلاقات الاكاديمية والثقافية.

وكانت الدكتورة هالة فتّاح المستشارة الاكاديمية للمعهد الملكي للدراسات الدينية القت كلمة افتتاحية قالت فهيا ان الهدف من المؤتمر هو استكشاف الطرق المعيّنة التي امكن من خلالها للعراقيين ان يلتقوا معاً عبر التاريخ وأن يصيغوا هويتهم الوطنية الخاصة.

وفي الجلسة الاولى للمؤتمر قدم الدكتور حسين امين من جمعية التاريخ العراقية دراسة حول «دور المؤرخ العراقي في العراق الجديد»، وقدمت الدكتورة لميا الجيلاني الور، من المملكة المتحدة، دراسة حول الذات والآخر في العراق، وقدم البروفسور ماغنوس بيرنهاردسون من جامعة وليامز بالولايات المتحدة، دراسة حول «استعادة الماضي: علم الآثار والقومية في العراق 1921 - 2003» . 

 
published on: http://www.jordan.jo/